استفتائات

آية الله صافي کلبايکاني: لا أضع كتاب محمد حسين الطهراني في مكتبتي

آية الله صافي کلبايکاني (دام ظله) ورفضه لكتاب «الله‌شناسي» للسيد الطهراني

ورد في كتاب «ما سمعتُ ممن رأيت» نقلاً عن السيد عبد الهادي الطهراني (حفيد السيد محمد حسين الطهراني) أنّ سماحة آية الله صافي کلبایکاني (حفظه الله) لم يكن يضع كتب السيد الطهراني حتى في مكتبته الخاصة، حيث جاء فيه:« في العام الماضي ذهبتُ مع خالي ـ السيد أحمد الرضوي ـ إلى منزل آية الله الحاج الشيخ لطف الله صافي، وكنت قد حملتُ معي كتاب الله شناسی(معرفة الله) الذی ألّفه جدی. وعندما عرّفني السيد الرضوي لسماحته قائلاً إنني حفيد الحاج السيد محمد حسين الحسيني الطهراني، قال الشیخ صافي متعجّباً عدة مرات: السيد الرضوي! السيد محمد حسين! ثم قال: أنا لا أضع هذه الكتب في مكتبتي، خذوها معكم. فلم يقبل الكتاب، وأضاف: في أحد الأيام كنت أقرأ كتاباً أخلاقياً، فدخل المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد خوانساري، فلما رآه قال: لا تقرأ هذا الكتاب. فاستغربت  ذلك، إذ لم أجد في كل ما قرأتُه شيئاً مخالفاً، سوى أنني لاحظتُ أنّ صفحة أو صفحتين منه تتضمّنان کلاما حول وحدة الوجود.»

اقرأ أيضا: تحميل كتاب «العرفان من الحقيقة إلى الوهم – قراءة في مدرسة اللاله‌زاري (العلامة الطهراني)

كما كان آية الله الرضوي من العلماء الربانيين الآخرين الذين عارضوا فكر وتيار السيد الطهراني. وكان السيد الطهراني نفسه يُجِلّ آية الله الرضوي، ويصفه بأنه كـ«الزجاج الصافي الشفّاف» (ما سمعت، ج 2، ص 114). إلا أنّ آية الله الرضوي لم يكن يقبل العرفان ولا المنهج الذي انتهجه السيد الطهراني، وكان يحذّر حفيده من هذا الطريق. وجاء في كتاب «ما سمعتُ ممن رأيت» للسيد عبد الهادي الحسيني الطهراني (حفيد السيدين الطهراني والرضوي) ما نصّه:« کما نقلوا: كان جدی ـ آية الله الفقيد المرحوم الحاج السيد رضا الرضوي الطوسي ـ إذا رآني منفرداً يقول لي:انما الطريق الصحيح هو طريق محمد وآل محمد عليهم السلام لا غیر، وأنا سأخاصمک يوم القيامة و أحتجّ علیک بأنّي قد بیّنت لك الحقيقة.

وكان يقول أحياناً: على فرض أنّ السيد حدّاد علی حق وأن لدیه نورآ و هدایة، فإن نوره لا یعدو أن یکون کمصباح صغیر، أما الإمام الحسين عليه السلام فهو کالشمس، فكيف یترك جدّك ـ السيد محمد حسين الحسيني الطهراني ـ الشمس ويتجه إلى هذا الحداد؟!»

المصدر: كتاب ما سمعتُ ممن رأيت، السيد مجتبى البحريني، الناشر: ژيكان، مشهد، الجزء الثاني، الصفحتان 113–114.

ترجمة: م.شیری( أم محمد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button