آية الله الفيّاض: تدريس عرفان ابن عربي في الحوزة أمرٌ خطير
آية الله الفيّاض: تدريس عرفان ابن عربي في الحوزة أمرٌ خطير

بعد الجدل الذي أُثير حول تدريس عرفان ابن عربي، تناول آية الله الفيّاض في كلماتٍ ألقاها خلال دروسه الردَّ على ابن عربي وعلى تدريس كتبه في الحوزات العلمية. وفيما يلي نصّ كلامه:
« لقد سمعنا أنّه يتمّ في هذه الحوزة العلمية المباركة تدريسُ العرفان على أساس كتاب «ابن عربي»، وهذا يُشكّل خطراً على الحوزة، ولا سيّما على الطلبة الشباب؛ لأنّ كلَّ من يقرأ كتاب ابن عربي يعتقد أنّه زنديق ولا يؤمن بالله تعالى. والحقيقة أنّ العرفان هو الأحكام الإلهية ومعرفة فقه آل محمد (صلّى الله عليه وآله). ومن هنا فإنّ الالتزام بالعرفان الحقيقي إنّما يكون بمعرفة الأحكام الإلهية، ومعرفة فقه آل محمد (صلّى الله عليه وآله)، والعمل بهما، وهذه هي حقيقة التقوى، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾[1].
كما أنّ الروايات فسّرت حقيقة التقوى بالالتزام بالواجبات الإلهية واجتناب المعاصي والذنوب.
أمّا العرفان بمعنى كشف الحقائق ورفع حجاب الجهل عنها، والعلم بالغيب، فليس سوى وهمٍ لا حقيقة له، وهو مخالف لصريح القرآن الكريم؛ إذ يقول الله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾.[2]
لهذا فإنّ تدريس هذه الدروس يُعدّ خطراً على الحوزة، وخصوصاً على الشباب، ويجب علينا أن نكون يقظين تجاه هذه القضية وأن نتجنّب مثل هذه الأمور».
ترجمة: م.شیری( أم محمد)
[1] حجرات: ۱۳
[2] ص: ۲۶و۲۷