وصف الرومی وشمس التبريزي كلٌّ منهما للآخر، وطلبات شمس غير المشروعة
طلبات شمس التبريزي غير المشروعة من الرومی
نقرأ في كتاب «نفحات الأنس» لعبد الرحمن الجامي، في ترجمته لأحوال الرومی:
في أحد الأيام، التمس شمس الدين من الرومی شاهدًا [أي شخصًا جميل الصورة]. فأخذ الرومی حَرَمَه وأحضرها إليه. فقال شمس: «إنها أختي في الروح». ثم قال: «أريد غلاما شابّا». فأحضر الرومی، في الحال، ابنه سلطان ولد. فقال شمس: «إنه ابني». ثم قال: «لو تيسّر قليل من الخمر الآن لشربتُ واستمتعت». فخرج الرومی، وملأ جرّةً من محلة اليهود، وحملها على عنقه وأتى بها. [1]
العلاقة غير المشروعة بين شمس والرومی
هل كانت بين شمس والرومی علاقة غير مشروعة؟ مع أن شمس والرومی کلاهما كانا أهل المداعبة بذوی الجمال والملاعبة مع الجمیلات والغلمان الحسان (فعلى سبيل المثال، يذكر شمس التبريزي بنفسه أنه ذهب إلى «الأمردخانه» [دار الغلمان]، وقضى الليل مع غلام جميل بعد أن دفع مبلغًا من المال. ولمزيد من المطالعة حول الانحرافات الجنسية والأخلاقية لدى الصوفية، يُرجى النقر على عبارة «مداعبة الغلمان»، أو الرجوع إلى المنشورات المدرجة في نهاية المقال.)، فضلًا عمّا نُسب إليهما من انحرافات عقائدیة عديدة وغير ذلك، لکنه لا يوجد في المصادر والنصوص القديمة المعتبرة دليلٌ يثبت وجود علاقة غير مشروعة بين شمس والرومی.
وصف شمس التبريزي للرومی بأوصاف إلهية
قال شمس التبريزي:«إذا سألوك: كيف عرفتَ الرومی؟ فقل: إن كنت تسأل عن قوله، فهو: «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون»!
وإن كنت تسأل عن فعله، فهو: «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ»!
وإن كنت تسأل عن صفته، فهي: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»!
وإن كنت تسأل عن إسمه، فهو: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ»!
وإن كنت تسأل عن ذاته، فهو: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [2]»!
إضفاء الرومی على شمس مقامًا إلهيًّا
يطلق الرومی على شمسٍ الشمسَ وشراعَ سفينة الوجود، ويسمّيه «روحَ الروحِ والروحِ» و«وجودًا غريبًا» لا يمكن أن يوجد في العالم مثيلٌ له«: ما في العالم غريبٌ مثل شمسٍ» [3]
ويرى الرومی شمسَ نورًا كان يقول لموسى: أنا ربُّك!:
أنت ذلك النور الذي كان يقول لموسى: أنا الرب، إلهي أنا الرب. [4]
وليس في هذا البيت وحده ما يرفعه فيه الرومی إلى مقام الألوهية؛ بل إنه في كثير من غزلياته يضع شمس في مقام الألوهية بصورة أكثر صراحةً ووضوحًا:
«من باب بلخ إلى الروم، تتردد أغنیاتی وصيحتي، فأصلُ الحق لا يخطئ: شمسي وإلهي.
شيخي ومرشدي، دائي ودوائي، أقول هذا الكلام صراحةً: شمسي وإلهي.
تفضيل مقام شمس التبريزي على مقام الأنبياء في كلام الرومی
« ما عيسى وموسى إلا خادماشمس، وجبرئيل أمام سحره ساحرٌ تماما.
لقد جُنَّت روح إبراهيم شوقًا إليه، فضرب السيف على عنق إسماعيل وإسحاق.
ويقول أحمد: «واشوقاه إلى إخواننا…» ويصدّق الصدّيقُ صدقَ الوفاء بحبه.
فمن ذا الذي يستطيع أن يفعل في العالم مثل هذا؟ شمس التبريزي، الذي يشقّ البدرَ. [5]
شمس التبريزي محبوب الخضر عليه السلام
يرى الرومی أن شمس التبریزی هو محبوب الخضر عليه السلام، ونُقل عنه أنه قال: «وقد كتب بيده المباركة على باب حجرة المدرسة أيضًا: مقام محبوب الخضر عليه السلام.»[6]
من أراد رؤية الأنبياء فليَرَ الرومی
وردت العبارة التالية في كتاب «مناقب العارفين» منسوبةً إلى شمس التبريزي:
«قال حضرة الرومی شمس الدين التبريزي، عظّم الله ذكره، يومًا: من أراد أن يرى الأنبياء، فلينظر إلى الرومی؛ فسيرة الأنبياء فيه، أولئك الأنبياء الذين جاءهم الوحي، لا النوم والإلهام».[7]
إباحة شرب الخمر وارتكاب المحرّمات لشمس التبريزي
كان الرومی يرى أن الخمر وسائر المحرّمات حلالٌ للعارفين منهم شمس التبريزي:« في يوم من الأيام سأل الفقهاء الحسّاد، إنكارًا وعنادًا، حضرةَ الرومی: أَحلالٌ الخمر أم حرام؟… فأجاب الرومی بالتلميح قائلًا: يتوقف ذلك على مَن يشربها. فإن أُفرغ مِشكٌ من الخمر في البحر، لم يتغيّر البحر ولم يتكدّر، ويجوز الوضوء من مائه والشرب منه؛ أما الحوض الصغير فإن قطرةً من الخمر لا شك في أنها تنجّسه. فإذا كان شمس الدين يشرب، فإن كل شيء مباح له، لأنه بمنزلة البحر؛ أما إذا ارتكب شخصٌ مثلك فعلًا قبيحًا، فإن خبز الشعير الذي تأكله يكون حرامًا عليك أیضا». [8]
للمزيد من المطالعة حول بعض الانحرافات المنسوبة إلى شمس التبريزي، يمكن الرجوع إلى الروابط التالية:
*لعب الشطرنج مع غلامٍ جميلٍ وإباحة شرب الخمر لشمس التبريزي والرومی.
*تجرّؤ شمس التبريزي و تنزیل مکانة السیدة فاطمة علیها السلام.
*مداعبة ومضاجعة شمس التبريزي لغلامٍ جميل.
* إساءة شمس التبريزي إلى ساحة القرآن والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
*إعلان شمس التبريزي استغناءه عن الوجود المقدس للنبي الأكرم عليه السلام.
*فرار الصوفية عن الشريعة – القسم الأول (شمس والرومی)؛ انفصال الطريقة الصوفية عن مسار الإسلام.
*الرومی: المثنوي في منزلة القرآن – شمس التبريزي: المثنوي أعلى من القرآن!
*مذهب شمس التبريزي – شيعي أم سني؟ | مدحٌ وثناءٌ غريب على خلفاء أهل السنة.
* غرائب مدائح الرومی وشمس التبريزي لأنفسهما – القسم الأول – القسم الثاني.
*سرّ مقتل شمس – تجسس الرومی وشمس – البروفيسور ميكائيل بيرام + فلم.
*الفرقة الذهبية وإحياء شمس التبريزي | مؤتمر شمس الحق التبريزي.
*آية الله نوري الهمداني: إقامة مؤتمر شمس التبريزي في خوي خسارة للإسلام.
ترجمة: م.شیری( أم محمد)
[1] عبد الرحمن الجامي، نفحات الأنس، ص 466، بتصحیح مهدي توحيدي پور
[2] مقالات شمس التبريزي، ص 789، الطبعة الثانية، 1377هـ.ش، منشورات خوارزمي
[3] الرومی، المثنوي المعنوي، الدفتر الأول، القسم السادس، «بردن پادشاه آن طبیب را بر بیمار تا حال او را ببیند
[4] الرومی، ديوان شمس، الغزليات، الغزل رقم 1526
[5] الرومی، ديوان شمس، الغزليات، الغزل رقم 738
[6] شمس الدين أحمد الأقلاكي العارفي، مناقب العارفين، بإشراف تحسين يازيجي، الطبعة الثالثة، طهران، 1375هـ.ش، دارالنشر آشنا، ص 349
[7] شمس الدين أحمد الأقلاكي العارفي، مناقب العارفين، بإشراف تحسين يازيجي، الطبعة الثالثة، طهران، 1375هـ.ش، چاپ آشنا، ص 292
[8] أحمد أفلاكي، مناقب العارفين، أنقرة، دون ناشر، 1959م، الطبعة الأولى، ج 2، ص 639–640